السيد علي الحسيني الميلاني

307

نفحات الأزهار

القائل شعر : هجوت محمدا فأجبت عنه * وعند الله في ذاك الجزاء فإن أبي ووالدتي وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء فبرأته من أن يكون افترى عليها . . . " ( 1 ) . وقال ابن الأثير بترجمته : " يقال له : شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووصفت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : كان والله كما قال فيه حسان . . . وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصب له منبرا في المسجد يقوم عليه قائما يفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله يقول : إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما نافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) . وقال ابن حجر العسقلاني : " وفي الصحيحين عن البراء : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لحسان : أهجم أو هاجم وجبرئيل معك . وقال أبو داود ثنا لوين [ لؤي ] عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن هشام بن عروة عن عائشة : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يضع لحسان المنبر في المسجد يقوم عليه قائما يهجو الذين كانوا يهجون النبي صلى الله عليه وآله . فقال رسول الله : إن روح القدس مع حسان ما دام ينافح عن رسول الله " ( 3 ) . وأخرج الحاكم بترجمته أحاديث ذكر بعضها ، ومن ذلك قوله : " حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن أبي الحسن مولى بني نوفل : إن عبد الله بن رواحة وحسان بن ثابت أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزلت طسم الشعراء يبكيان وهو يقرأ عليهم * ( والشعراء يتبعهم الغاوون ) * حتى بلغ :

--> ( 1 ) الاستيعاب 1 / 345 . ( 2 ) أسد الغابة 2 / 4 . ( 3 ) الإصابة 1 / 325 .